-->

لإعلاناتكم علي مواقعنا و صفحاتنا

تواصل معنى عبر البريد التالي
 aljazeera@aljazeeramedia.com
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ميديابارت .. اتهام الأتراك بالتدخل بليبيا نفاق.. وفرنسا سعت للتغطية دبلوماسيا على الانتقاد الموجه لها وللإمارات

    ميديابارت .. اتهام الأتراك بالتدخل بليبيا نفاق.. وفرنسا سعت للتغطية دبلوماسيا على الانتقاد الموجه لها وللإمارات

    ميديابارت .. اتهام الأتراك بالتدخل بليبيا نفاق.. وفرنسا سعت للتغطية دبلوماسيا على الانتقاد الموجه لها وللإمارات

     


    في الجزء الثاني من سلسلة "من سوريا إلى ليبيا.."، قال موقع ميديابارت (Mediapart) الفرنسي إن ليبيا، الدولة النفطية الممزقة بالحرب منذ عام 2011، تتحوّل شيئا فشيئا إلى "سوريا ثانية"، وإن إلقاء اللوم على التدخل التركي ضرب من النفاق لأن ما أجج الحرب هو الدعم الذي قدمته القوى الأخرى للواء المتقاعد خليفة حفتر.

    وبدأ المقال الذي حرره الكاتبان نيكولا شيفرون ورشيدة العزوزي، من آخر الحكاية عندما مدت تركيا قبل عام يد المساعدة وأنقذت حكومة الوفاق الوطني، السلطة الوحيدة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في ليبيا، وكسرت حصار طرابلس.

    ويرى المقال أن هذا الدعم التركي هو الذي سمح لحكومة الوفاق اليوم بالتقدم باتجاه معقل حفتر، خصمها في شرقي ليبيا الذي يشار إليه عادة باسم "الرجل القوي" في البلاد، والذي قاد في أبريل/نيسان 2019 هجوما عسكريا على العاصمة طرابلس، وأغرق البلاد مرة أخرى في حرب أهلية ثالثة قوضت عملية السلام الشاقة.

    واعتبر الكاتبان أن تدخل تركيا في ليبيا، وإن وصفته المعارضة التركية ذاتها بأنه تورط في بلد منقسم إلى جزءين وأن الغاية منه أيديولوجية، فإن تركيا ترى فيه قبل كل شيء ضمانا لاسترداد ديونها، والمشاركة في إعمار ليبيا الذي كان يجذب مئات الشركات وعشرات الآلاف من العمال الأتراك قبل سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.

    وفي هذا السياق، أشار المقال إلى أن أنقرة بتوقيعها يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اتفاقية ترسيم الحدود بين الجرفين القاري التركي والليبي، وجدت حجة للمطالبة بالثروة النفطية والغازية في شرق المتوسط، منازعة بذلك قبرص، مما أغضب أوروبا، وخاصة فرنسا التي استنكرت ما اعتبرته انتهاكا للسيادة اليونانية والقبرصية.

    موقف قوة

    واستعرض المقال الأحداث التي تلت حصار حفتر لطرابلس في ربيع 2019 بدعم من مصر والإمارات وروسيا وفرنسا، مع ظهور الطائرات من دون طيار التركية والمعارك التي أدت إلى فشل هجوم حفتر، كما استعرض التهم التي وجهت إلى الأتراك بجلب مرتزقة من سوريا واليمن للقتال في ليبيا.

    وفي الوقت الراهن، تجد قوات حكومة الوفاق نفسها في موقف قوة أمام مدينة سرت، حيث تمر 60% من صادرات النفط الليبية، وأمام قاعدة الجفرة الجوية التي يسمح موقعها بالسيطرة الجوية على جميع أنحاء الدولة، وهي لا تخفي هدفها بالاستيلاء، بالتعاون مع أنقرة، على هذين الهدفين، قبل العودة إلى اتفاقية الصخيرات ودخول المفاوضات مع بنغازي.

    وفي هذا الوضع -كما يشير الكاتبان- هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ 20 يونيو/حزيران الماضي بأن جيشه، وهو واحد من أكبر القوات في المنطقة، على استعداد للتدخل مباشرة في حالة الهجوم على سرت والجفرة، وحصل على موافقة برلمانه، وطالب برلمان طبرق الموالي لحفتر بالتدخل "لحماية الأمن القومي" للبلدين في حالة "تهديد وشيك".


    ولكن أنقرة، التي تنشط في التفاوض على وقف إطلاق النار في ليبيا مع الروس الذين يواصلون تسليح حفتر ويشكلون قوة على الأرض، يبدو أنها لا تخشى مواجهة مباشرة مع مصر، خاصة أن الجيش المصري ركز، منذ انقلاب السيسي، معظم نشاطه على السيطرة على بلاده، كما أن العديد من القيود الأخرى تمنعه من التوجه نحو حرب واسعة النطاق في ليبيا، كما تعلق الخبيرة الجيوسياسية بورا بايكتر من جامعة كولتور في إسطنبول.

    ويشير الأخصائيون في الشرق الأوسط إلى التوافق المهم بين الولايات المتحدة التي ترى في وجود 14 طائرة مقاتلة روسية على قواعد حفتر خطرا أكبر من التدخل التركي في ليبيا، وإلى الانقسام الأوروبي واستعداد الروس لترك الميدان مفتوحا لحكومة الوفاق الوطني في الجفرة، بعد أن أفادت الصحافة بمغادرة مرتزقة شركة فاغنر المرتبطة بالكرملين تلك المنطقة.

    واستعرض المقال سلسلة من الغارات الجوية في مطلع يوليو/تموز السابق، قال إنها دمرت أنظمة الدفاع والتشويش الإلكتروني التركية في قاعدة الوطية، بعد أقل من 24 ساعة من زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لطرابلس وإعلانه أن "تركيا لن تغادر ليبيا مرة أخرى أبدا".

    وقال الضابط السابق متين غوركان إن هذا الهجوم الذي لم يتم تحديد هوية مرتكبيه بوضوح، "يمكن اعتباره اختبارا لقدرة نظام الدفاع الجوي التركي في ليبيا، وفشله يكشف ضعف أنقرة في المنطقة، كما يوضح أن حرب الوسطاء في ليبيا يمكن أن تتحول بسرعة وبعيدا عن السيطرة إلى مواجهة عسكرية تقليدية".

    تركيا وروسيا

    ويشير محللون آخرون إلى خطر انتصار حكومة الوفاق الوطني وأنقرة، حيث يرى مقال نشره معهد بروكنغز أن "ثقة تركيا بنفسها قد تتحول إلى سوء تقدير إذا تخلى أنصار حفتر عن هدفهم المتمثل في السيطرة على البلد بأكمله والتركيز على بلورة الحكم الذاتي في الشرق".

    وحذر مقال المعهد من أنه "حتى الصفقة الروسية التركية المحتملة يمكن أن تؤدي في أحسن الأحوال إلى تقسيم فعلي لليبيا، وبالتالي سيتسع الصراع محليا، مع تفتت الائتلافات وتنازع السلطة والموارد من قبل المليشيات على المستوى المحلي".

    وأشار الكاتبان إلى أن تركيا أصبحت من خلال فرض نفسها في غربي ليبيا، بموافقة ضمنية من الأميركيين، قوة مهمة لا يمكن تجاهلها في حال قيام وساطة ولا في حالة الحرب، وكذلك روسيا التي تدعم معسكر حفتر.


    ورأى المقال أن تركيا وروسيا معا بدأتا تهمشان الأوروبيين الذين لا حيلة لهم، وتغيران توازن القوى على الأرض، فضلا عن التوازن الإستراتيجي والدبلوماسي بين المعسكرين اللذين يتحالفان معهما، فقد أثبتا في ليبيا كما في سوريا أنهما يمكن أن يكونا خصمين وشركاء في المشهد السياسي العسكري نفسه.

    ولكن تركيا -حسب الكاتبين- هي التي يتركز عليها الغضب الدولي، وتتعرض لانتقادات من أوروبا، وخاصة من فرنسا التي دخلت معها في مواجهة دبلوماسية، واتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا بتحمل "المسؤولية التاريخية والجنائية" في الصراع الليبي، حتى إنه ذهب إلى حد التشكيك في عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

    وقال الدبلوماسي السابق في طرابلس باتريك هيمزاده، الذي يعمل مستشارًا لمركز الحوار الإنساني في جنيف، إن "خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجزء كبير من وسائل الإعلام الفرنسية يثير القلق، حيث يجعل الأتراك التهديد الجديد، في حين أن دور الإمارات أو فرنسا في ليبيا كان أكثر سمية بكثير بتسليح حفتر".

    ويضيف الباحث جليل الحرشاوي "قبل تدخل الأتراك، كان هناك تدخل الإمارات الذي نظم أكثر من ألف غارة بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 2019 لدعم حفتر وجيشه، ولكن لا أحد يتحدث عن ذلك في فرنسا لأن الإمارات أصدقاؤنا، فقد قدمت فرنسا غطاء دبلوماسيا لضمان عدم انتقاد الإمارات ولا حفتر".

    ازدواجية عالمية

    ويذكر الباحث حسني عبيدي أن أكثر من 20 دولة أجنبية، بدءا من فرنسا، متورطة بدرجات متفاوتة في ليبيا، "لغرض وحيد هو خدمة مصالحها الخاصة"، مشيرا إلى أن تأثيرات هذه القوى الأجنبية تقف في وجه السلام من خلال "إبراز الانقسامات الداخلية وبناء أطراف محلية جديدة وخلق تحالفات لها، وتخريب كل المبادرات السياسية الليبية والأممية".

    وأشار الكاتبان إلى أن حفتر لم يشن هجومه العسكري على طرابلس وحده قبل 15 شهرا، بل فعل ذلك بدعم سياسي وعسكري من أكبر القوى الأجنبية كمصر والإمارات وروسيا التي زودته بالأسلحة والمرتزقة، وحتى فرنسا التي تستمر في الدفاع عنه والتي تتحمل مسؤولية كبيرة في المستنقع الليبي منذ حرب المغامرة التي شنها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي عام 2011.

    وأشر الكاتبان إلى أن فرنسا كانت من أول من أهل حفتر وحماه بسرية وساعده دون الاعتراف رسميا بجيشه، مع الحفاظ بقناة اتصال رسمية مع حكومة الوفاق الوطني.


    وفي مواجهة الكثير من الازدواجية من جانب الأطراف الخارجية، وحجم الانقسام داخل مجلس الأمن، كما يرى الكاتبان، استقال مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة قائلا "لم أر قط مثل هذه الفجوة الكبيرة بين ما نقوله وما نفعله، كما أرى في ليبيا".

    وأقل ما يقال حسب سلامة هو أنه "طعن في الظهر من قبل معظم أعضاء مجلس الأمن"، وأوضح "لم يعد لدي أي دور لأنه في اليوم الذي هاجم فيه طرابلس، حصل حفتر على دعم معظمهم، بينما تم انتقادنا في ليبيا لعدم إيقافه".

    وقال متخصص آخر في ليبيا هو فولفرام لاخر إن "لوم الأتراك على التدخل هو نفاق إلى حد كبير، عندما نعلم أن هذه الحرب بأكملها تمت بفضل الدعم الذي قدمته القوى الأخرى المعنية لحفتر، وهو الدعم الذي لم يتم التشكيك فيه على الإطلاق".

    وختم الكاتبان بأن التدخلات التركية هي التي أعادت الديناميكية الدبلوماسية التي انهارت منذ أبريل/نيسان 2019، وأعادت الغربيين مرة أخرى إلى الطاولة، وأجبرت الأوروبيين على الالتزام، كما هي الحال في مؤتمر برلين في يناير/كانون الثاني الماضي.

    المصدر : 
    ميديابارت،الجزيرة نت

    الجزيرة ميديا (الجزيرة للإعلام) تهتم بتقديم كل ماهو جديد وحصري في العالم ، والهدف هو الارتقاء بالوطن العربي

    الكاتب : aljazeera media

    جميع الحقوق محفوظة ل الجزيرة ميديا
    صاحب الموقع : aljazeera media